الإمامية ( عقائد الشيعة الأثني عشرية )
أخبر الرسول أنّ
عدد الأئمة الذين يلون من بعده اثنا عشر، كما روى عنه ذلك أصحاب الصحاح والمسانيد
الآتية:
أ ـ روى مسلم عن
جابر بن سمرة أنّه سمع النبي يقول:
"لا يزال
الدين قائماً حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلّهم من قريش".
وفي رواية:
"لا يزال
أمر الناس ماضياً ...".
وفي حديثين
منهما:
"إلى اثني
عشر خليفة ...".
وفي سنن أبي
داود:
"حتى يكون
عليكم اثنا عشر خليفة".
وفي حديث:
"إلى اثني
عشر"(1).
وفي البخاري،
قال: سمعت النبيّ (ص) يقول:
"يكون اثنا
عشر أميراً"، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: قال: "كلّهم من
قريش".
وفي رواية:
ثمّ تكلّم
النبيّ (ص) بكلمة خفيت عليّ، فسألت أبي: ماذا قال رسول الله (ص)؟ فقال:
"كلّهم من قريش"(2).
وفي رواية:
"لا تضرّهم
عداوة من عاداهم"(3).
____________
1- صحيح
مسلم 3 : 1453 ح1821 بباب الناس تبع لقريش من كتاب الإمارة. واخترنا هذا اللفظ من
الرواية لأنّ جابراً كان قد كتبها. وفي صحيح البخاري 4 : 165 كتاب الأحكام. وسنن
الترمذي، باب ما جاء في الخلفاء من أبواب الفتن. وسنن أبي داود 3 : 106 كتاب
المهدي. ومسند الطيالسي ح767و1278. ومسند أحمد 5 : 86 ـ 90 و 92 ـ 101 و 106 ـ
108. وكنز العمال 13 : 26 ـ 27. وحلية أبي نعيم 4 : 333.
وجابر
بن سمرة بن جنادة العامري ثمّ السوائي، ابن أخت سعد بن أبي وقاص، وحليفهم، مات في
الكوفة بعد السبعين، وروى عنه أصحاب الصحاح 146 حديثاً، ترجمته بأُسد الغابة.
وتقريب التهذيب. وجوامع السيرة : 277.
2- فتح
الباري 16 : 338. ومستدرك الصحيحين 3 : 617.
3- فتح
الباري 16 : 338.
ب ـ وفي رواية:
"لا تزال
هذه الأُمّة مستقيماً أمرها، ظاهرة على عدوّها، حتى يمضي منهم اثنا عشر خليفة
كلّهم من قريش، ثمّ يكون المرج أو الهرج"(1).
ج ـ وفي رواية:
"يكون لهذه
الأُمّة اثنا عشر قيّماً لا يضرّهم من خذلهم كلّهم من قريش"(2).
د ـ "لا
يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلا"(3).
هـ ـ وعن أنس:
"لن يزال
هذا الدين قائماً إلى اثني عشر من قريش، فإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها"(4).
و ـ وفي رواية:
____________
1-
منتخب الكنز 5 : 321. وتاريخ ابن كثير 6 : 249. وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 10. وكنز
العمال 13 : 26. والصواعق المحرقة : 28.
2- كنز
العمال 13 : 27، ومنتخبه 5 : 312.
3- صحيح
مسلم بشرح النووي 12 : 202. والصواعق المحرقة : 18. وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 10.
4- كنز
العمال 13 : 27.
"لا يزال
أمر هذه الأُمّة ظاهراً حتى يقوم اثنا عشر كلّهم من قريش"(1).
ز ـ وروى أحمد
والحاكم وغيرهما واللفظ للأول عن مسروق قال:
كنّا جلوساً
ليلة عند عبد الله (ابن مسعود) يقرئنا القرآن، فسأله رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن
هل سألتم رسول الله كم يملك هذه الأمّة من خليفة؟ فقال عبد الله: ما سألني عن هذا
أحد منذ قدمت العراق قبلك، قال: سألناه فقال: "اثنا عشر عدّة نقباء بني
اسرائيل"(2).
____________
1- كنز
العمال 13 : 27 عن ابن النجار.
2- مسند
أحمد 1 : 398 و 406.
قال
أحمد شاكر في هامش الأول: اسناده صحيح.
ومستدرك
الحاكم، وتلخيصه للذهبي 4 : 501. وفتح الباري 16 : 339 مختصراً. ومجمع الزوائد 5 :
190. والصواعق المحرقة لابن حجر : 12. وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 10. والجامع
الصغير له 1 : 75. وكنز العمال للمتقي 13 : 27.
وقال:
أخرجه الطبراني ونعيم بن حمّاد في الفتن.
وفيض
القدير في شرح الجامع الصغير للمناوي 2 : 458. وأورد الخبرين ابن كثير في تاريخه
عن ابن مسعود، باب ذكر الأئمة الاثني عشر الّذين كلّهم من قريش 6 : 248 ـ 250.
ح ـ وفي رواية
قال ابن مسعود: قال رسول الله:
"يكون بعدي
من الخلفاء عدّة أصحاب موسى"(1).
قال ابن كثير:
وقد روي مثل هذا عن عبد الله بن عمر وحذيفة وابن عباس(2).
ولست أدري هل
قصد من رواية ابن عباس ما رواه الحاكم الحسكاني عن ابن عباس أو غيره.
نصّت الروايات
الآنفة أنّ عدد الولاة اثنا عشر وأنّهم من قريش، وقد بيّن الإمام عليّ (عليه
السلام) في كلامه المقصود من قريش وقال:
"إنّ
الأئمة من قريش غُرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم ولا يصلح الولاة
من غيرهم"(3). وقال:
"اللّهمّ
بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّة إمّا ظاهراً مشهوراً أو خائفاً مغموراً لئلاّ
تبطل حجج الله وبيّناته ..."(4).
____________
1- ابن
كثير 6 : 248. وكنز العمال 13 : 27. وراجع شواهد التنزيل للحسكاني 1 : 455 ح626.
2- ابن
كثير 6 : 248.
3- نهج
البلاغة، الخطبة 142.
4-
ينابيع المودّة للشيخ سليمان الحنفي في الباب المائة : 523. وراجع إحياء علوم
الدين للغزالي 1 : 54. وفي حلية الأولياء 1 : 80 بإيجاز.
كتاب من حديث النبي (ص) يكون لهذه الأُمّة إثنا عشر
قيّماً
كفاية الأثر في النصوص علی
الأئمة الأثني عشر